منتدى عالم الملكة نجوى كرم
مرحبا بك زائرنا الكريم . نتمنى لك قضاء اوقات ممتعة. واوقات ممتعة اكثر بتسجليكم معنا بمنتدى عالم الملكة نجوى كرم ومع اسرة المنتدى وشكرا


منتدى عالم الملكة نجوى كرم

اهلا وسهلا بكل عشاق ومحبي الملكة نجوى كرم
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جمكتبة الصورالأعضاءالتسجيلسجل الزواردخول

شاطر | 
 

 خواطر

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 5:55 pm

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

في جيبي جديلة... اليوم نزعوا تلك الضمادة المقيتة الملتصقة بي... سمحت لي الطبيبة بمغادرة المشفى . كنتُ أتساءل قبل أن أخرج ...أمرنا القرآن بالحجاب ... فهل عليّ أن أضعه بعد أن تساقط شعري بالكامل!!!؟ وبعد حيرة و تساؤلات وضعته تكريماً لشعري الذي خانني و سقط ... مررت من أمام جارتي الثرثارة ... كنتُ أتهيّأ نفسيّاًلأسئلتها طوال الوقت . لم تكن موجودة في حديقة المنزل عند مروري .. الحمد لله لقد نجوتُ اليوم. حضرت صديقاتي للإطمئنان عليّ و تهنئتي بالسلامة... أخذت أبحث عن أي وشاحٍ أعقده فوق رأسي... لم أجد سوى جدائل دميتي الكبيرة... قصصتُ جديلتها اليمنى و وضعتها فوق رأسي، لكن لم تكن ثابتةً .. كان عليّ إرتداء قبعة و تثبيتها جيداً ... كانت نظراتهم توشوشني بأنهم يعلمون ما فعلتُ تحت القبعة. بذأتْ عبارات التشجيع و الفلسفة تخرج من أفواههم ، انتهت الزيارة المقيتة. لم أقدّر يومها خوفهم عليّ و دعمهم لي ، لأن الحزن و الشفقة كانت تغلبُ على نبرات أصواتهم. بعد ذهابهم ، خلعتُ القبعةَ و وضعتُ الجديلة في جيبي . لا أريد أن أبحثَ عنها في لحظة حاجةٍ فلا أجدها. بدأتُ أدركُ كم أصبحتُ مختلفة، شكلاً و قلباً و إحساساً . لكني لم أدرك بعد بأنني أجمل من أن أختبئ تحت جديلة!!! قُرع جرس الباب مرّة أخرى ، سارعتُ بوضع القبعة و أخرجتُ الجديلة من جيبي ، وضعتها و لم أنظر في المرآة و فتحتُ الباب، كان هو!!! يا للمفاجأة......... يتبع بقلمي لودي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

كاتب الموضوعرسالة
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:05 pm

اختراع ... غداً عليّ تقديم اختراعٍ صغير لمُدرِّس الفيزياء . أسبوع و أنا افكر ماذا عساي أصنع؟ طائرة مع محرّك صغير ، أم أحوّل علبة الكولا المعدنية إلى شاحنة؟؟ قُرع جرس الباب، ها قد أتت أمي! أبعد طول غيابٍ تأتي فجأة!! أهلاً يا أمي ، متى عُدتِ ؟؟ لِمَ لَمْ تُخبريني؟ كانت الدهشة ترسم قوس قزحٍ ممتدّد من وجهي إلى بُطين قلبي ...! جاء صوت أمي الدافئ : لم أجد الوقت لإخبارك ، حضرتُ لأُعدّ كعكة عيد الميلاد من أجل دميتكِ هل نسيتي بأن والدك قد اشتراها لكِ في مثل هذا اليوم؟ لا لم أنسَ يا أمي ، هيا لِنعدّها معاً و لربما تجدين وقتاً إضافيّاً لمساعدتي في اختراع مجسّمٍ علميٍّ صغير . حسناً دعينا نُعِدّ الكعكة أولاً أنهينا تزيين الكعكة ، و أحضرتُ دميتي و احتفلنا بها و رقصنا أنا و أمي كثيراً ، ثمّ تذكرت مشروع الاختراع العلمي، لقد نسيته تماماً بحضور أمي!! اقترحتْ أمي أن نصنع عجينة البسكويت اللذيذة ثم نقوم بتشكيلها حسب هيكل منزلنا!! أعجبتني الفكرة كثيراً ، قضينا وقتاً طويلاً في تشكيل عجينة البسكويت على هيئة منزلنا ، ثمّ صنعنا شكلاً يشبه أبي ، يقف على باب المنزل و يُخرِج مفتاحه من جيبه. أنهكنا التعب ، و أخيراً أصبح المُجسّم جاهزاً ، أحضرت صندوقاً فارغاً و وضعت هيكل منزلنا بداخله . لقد تأخر الوقتُ كثيراً و غداً عليكِ الإستيقاظ باكراً من أجل المدرسة . جاءتْ كلمات أمي كغطاء سميكٍ لفّ قلبي بعد كل ما عانيته داخل كهف الوحدة البارد. صعدنا إلى غرفتي، استلقتْ أمي بجانبي و بدأتْ تقصّ علي قصة الجنّيات الثلاث، لم أشعر و إِلَّا و صوتُ المنبه يقرع كأجراس كنيسة بيت لحم في أذني!! فتحتُ عيناي ، لم أجد أمي بجانبي ، لربما هي في غرفتها!! أسرعتُ إلى غرفتها و الخوف يدقّ مسامير القلق على جدران روحي، لم تكن في المنزل!! لربما ذهبت لشراء بعض الحليب و رقائق الذرة . ارتديتُ لباس المدرسة و أخذتُ صندوق المشروع العلمي، و اتجهت إلى الشارع أنتظر حافلة المدرسة. دخلتُ غرفة صفّي لأول مرة سعيدة مبتهجة، فأناأحمل أجمل مجسّم في صندوقي، طلبت المعلمة أن يقوم كل طالب و طالبة بوضع مشروعه أمامه على مقعده. فتحتُ صندوقي لأخرج مشروعي ، لكن الصندوق كان فارغاً!!! اختفى منزلي و اختفى معه أبي الواقف عند الباب ، و اختفتْ لمساتُ أمي و أنفاسها الطريّة داخل ذاك الصندوق #رسائل_من_آرتا_بقلمي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:05 pm

موجة ثقافة...!
أصبح في السنوات الأخيرة يعاني واقعنا من موجة الحر التي باتت تجتاح النقاشات في العالم العربي حصرياً .. و أقول حصرياً و أصر عليها.
موجة الحر هذه أذابت الأخوة .. و أحرقت فن الحوار .. و عمّ القحط القلوب، فباتت الألسن تدس الإبر في الجمل .. و باتت السريرة متلونة حسب الوضع.. و الأكثر صموداً هو الأكثر قوة في الرد فباتت فنون الرد الوقح تطغى على فنون الرد الذكي ... و نسينا مبدأ التغافل كي يبقى الود...
ليس الجميع سلبياً أو سيئاً .. و لست متشائمة النظرة.. لكنه الواقع يا أعزائي....!!!!
لازالت الأمة تنتظر أن يفرّج الله كربنا .. حسناً كيف تدعون الله و أنتم لا تعرفونه؟؟؟!
معرفة الله ليست في الصلاة و الصوم و كمية الصدقة التي تدفعها...
معرفة الله أولاً في الإيمان به ... هل تؤمنون به؟؟؟ كيف؟؟؟ راجعتم أفعالكم و أقوالكم؟؟؟
ما نسبة القرب من الله بالأفعال و النوايا؟؟ لا أريد أجوبة
أجب عن هذا بينك و بين نفسك .. جوابك لا يهمني .... أصلحوا علاقة الحب مع الخالق
دعوة للحب بطريقة مختلفة
لودي
هامش : شكراً ع مشاعركم و على عيني و راسي لكن لا حد يرحب بعودتي
محبتكم دعوني أراها أفعال
أحبكم جميعاً و خصوصاً أؤلئك الكارهين وجودي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:05 pm

منشور عنصري للرجال
ثغرات عائليّة قاتلة....
لا أريدُ أن أشكرك على الوقوف في الحافلة لتتيح لي أن أجلس ،..
و لا أنوي شكركَ على ضم ركبتيكَ عندما جلستُ بقربك تفادياً لملامستكَ لي...
و لن أشكرك على إعطائي دورك في دفع فاتورة المياه....
هل تراني أشكرك على حمل الأكياس عن والدتي البارحة...
لا لن أشكرك...
لن أقول شكراً على مساعدتكَ لوالدتكَ التي كاد ظهرها ينقسم من الوقوف في المطبخ، كم ازددتُ فخراً بك أيها الرجل و أنتَ تقطّع معها الخضار و تغسل الاطباق في يوم عطلتك
لن أوجه أيّ شكرٍ لكَ على ذلك الغزل الذي أمطرتَ بها ورود قلب والدتكَ و أختكَ.
لن أشكرك على ترتيب شعر شقيقتك الصغيرة و لا على طبع قبلة على يدها الرقيقة....
لا تنتظر أن أشكرك على ثنائك الدائم على إخوتك في دراستهم... و لا على تحفيزكَ لهم ببعض الحب و الاحتضان و التشجيع..
لا أريدُ أن أقول شكراً على كلماتكَ التي تدعم جمال أختكَ الكبيرة .... كم راقت لي تلكَ العبارة التي خرجت من قلبكَ عندما أخبرتها بأنها ملكة الرقة و الإحساس و لن تعلم مدى سعادتي حين تدخل غرفة شقيقاتك و تسترجع معهم أجمل لحظات الطفولة و تطبع قبلةً دافية على جبهة كل واحدة وتدعو الله أن تدوم هي و والدتكَ بألف خير و عافية...
كم طار قلبي فرحاً عندما سمعتُ بأنّك تصطحبها معك لتشتري لها فستاناً أو حذاء أو حتى قطعة شوكولا.....
يااااه كم سعدتُ و أنا أرى سعادتك من سعادتها.... غزتني الدموع عندما أخبرتها بأنّك فخور بها .... رأيتُ الفرح يرسم أقواسَ قزحٍ على زوايا ضحكتها...
كم أنتَ جميل عندما اصطحبتها معكَ إلى دور المسنين و جلستَ و إيّاها إلى تلك العجوز التي أصابها الزهايمر و تظنّ بأنّكم أحفادها... لم أكن أعلم بأنكم تزورونها كل شهر..
كم كُنتَ وسيماً و أنت تنفخ البالونات لليتامى و تعلّمني كيف أحتضنهم دون شفقةٍ فهم إخوتي ... لهم حبي و امتناني لسعةِ قلوبهم...
لم أكن أعرف بأنّك تعلِّم العزف لتلك الفتاة البكماء في ذلك المركز.... أودُ أن أعلّم الرسم لذلك المُقعدِ فإني أرى في عينيه مبدعاً صغيراً ....
الآن عرفت من كان يجلب الدواء لجارتنا الفقيرة و يقوم بتعليق الكيس على الباب مع بعض الفاكهة و يقرع الجرس و يهرب... لم أتخيل أنّه أنت....
لا أريد أن أشكركَ على مئات الكتبِ التي أهديتني إياها طوال تلك الأعوام ....
أريد أن أقول بأنّ إنسانيتكَ هي من جعلتني أعرف معنى الإنحناء برفعةٍ و شرف
مودتي و إمتناني لمن يملأ الفراغات العاطفية في أسرته قبل أن يأتي الغرباء المتسكّعين ... فأغلب الغرباء يجيدون الإتّكاء علىً القلوب ثم يهدمون ذاك الجدار و يغادرون ...
فألف شكر لكَ لكونكَ رجل أيها الرجل
هامش: الصبايا دوركم بكرا بطريقة مختلفة يا صديقاتي
#دعوة_للحب_بقلبي_لا_بقلمي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:06 pm

الجزء الثامن.... حبة لؤلؤ صغيرة.... نهضتُ لأدخل الحمام ، أمسكت الممرضة يدي فلازلتُ أشعر بالدوار . قادتني إلى الحمام، فتحتِ الباب ، أصدر جهاز القلب الموصول بماووتسي صفيراً ، استدرتُ بسرعة، جحظتْ عينا والدته، و هرعتْ الممرضات إلى الغرفة، ضَعُف قلب ماووتسي كثيراً، و أُغمي عليّ مرة أخرى. استفقتُ فلم أجد ماووتسي على سريره!!! أين هو ، نظرت إلى أبي و قلتْ أين ماووتسي؟؟ أجاب لايزال ضغط الدم لديك منخفضاً ، لذا لا تغادري السرير. أبي أين ماووتسي؟؟؟ دخل العناية المركزة، لكن لا تقلقي يا حلوتي سيكون بخير، جاء صوت أبي يرتجف كطفلٍ ماتت والدته وسط ثلوج كندا. و أضاف لقد رنّ هاتفكِ كثيراً قبل أن تستفيقي. أمسكتُ الهاتف لأجدَ خمس مكالماتٍ من أبي و اثنتين من أخي!! شربتْ قليلاً من الماء و اتصلتُ بأبي. أين كنتِ ( لولو) اتصلتُ كثيراً ، هل أنتِ مشغولة الآن؟؟ سألني بصوته الدافئ. نعم يا أبي خرجتُ مع صديقاتي إلى الألعاب و لم أسمع رنين هاتفي ، أعتذر منك يا نور قلبي. حسناً و هل عدتِ؟ نعم عدتُ منذُ قليل و معي صديقتي، بلّغ سلامي لأمي و أخي. سأتّصل بكم لاحقاً . كلما نطق أبي بعبارته" اشتقتُ إليكِ كثيراً يا أميرتي" كلّما ضاق الكون في صدري أكثر و أكثر لكأني لم أعد أملكُ من كوني سوى شارعٍ ضيّق . أيُ أميرة تلكَ التي خسرتْ تاجها و جدائلها يا أبي، خسارتي لجدائلي كخسارة الجنّية لعصاها السحرية لم أعد أميرة !! كنت تناديني "لولو" و تغني لي أيام اللولو ، لكن العِقد انفرط يا أبي و ضاع منّي و لم أعد سوى حبة لؤلؤ صغيرة. أنهيتُ المكالمة بسرعة شديدة فقد كادتْ حروفي الكاذبة أن تقتلني أمام أبي. عاد شريط الذاكرة بي قبل شهرٍ و نصف عندما أحسستُ بوجود كتلة صغيرة جداً في منطقة الإبط . كنت أخالها مجرّد حبّة تحت الجلد ، فلم تكن تؤلمني. لم أنتبه لوجود كتلٍ في الصدر . حينها كنتُ أخشى أن تكون خرّاجاً يحتاج إلى جراحة و تنظيف. لكن طبيبة الداخلية أحالتني مباشرة إلى طبيبة الصدر !! لم أكن أعرف بوجود علاقة بين المنطقتين . ذهبتُ إلى طبيب الصدر ، طلبت أن تفحص الكتلة الصغيرة ، و تحسستُ صدري بأكمله وسط حيرتي و خوفي. عندما أجريتُ الإيكو الصدري ، كنتُ أقول لصديقتي : كم أكره الدواء ، أفضِّل الموت على تناول الحبوب الكريهة. في ذلك اليوم ضحكت صديقتي و أجابتني: ليس لديك شي فلا تقلقي. عندما نظرت الطبيبة إلى صورة الإيكو و التحاليل أعادتْ سؤالها على مسامعي: أأنتِ متأكدة بأنه لا يوجد أي أنثى في عائلتك لديها سرطان الثدي!!! لا، ليس هناك أحداً مصاباً به في عائلتي، لماذا؟ علينا أن نأخذ خزعة من إحدى الكتل، لازال صوتها يقرع في كنيسة ذاكرتي. و لمَ الخزعة؟؟؟ لديكِ كتلاً في الصدر بدأت تنتشر إلى الإبط ، علينا ان نأخذ خزعة و نحللها!!! كانت جملتها أشبه باليد التي دفعت بي من قمة جبل الفرح، و انهمرت دموعي دون أن أشعر، و صرختُ يا ربي ، يا ربي. لم أستطع الهروب خارج الغرفة، لكأني أُصبتُ بالشلل. كان صديقتي " آرزولار " تمسك يدي و تنظر في عينيّ ، و كانت المرّة الأولى التي أبكي على الملأ. عدتُ إلى المنزل بصحبة " آرزولار" ، كانت مثلي صامتةً جداً ، تحاول ان تستوعب ما حدث. جلستُ على الأريكة و جميع حواسي تلفّ حول الصدمة، أخذ عقلي يردد عبارة الطبيبةمراراً و مراراً . تفضلي كوباً من زهر الياسمين. لولو تفضلي كوب الياسمين. لا أريده و لا أريدكِِ، اخرجي من منزلي رجاءً. جاء صوتها حاداً : لا لن أخرج، أنا صديقتك المقربة و أحبك، من واجبي الوقوف بجانبك. لا لا لا ، لا تقفي جانبي ، لستُ بحاجتكِ، أنا قوية بقوّة من خلقني و لن أنكسر ، هيا اخرجي ، اخرجي و رميتها بفرشاة شعري . يا الله هذه هي المرة الأولى التي أضرب بها أحداً . ليت يدي شُلَّت قبل أن أضربها، كيف أقدمتُ على ضربها !!! تورّم أنفها من شدّة غضبي. و ها قطعت شريط الذكريات نظرتُ إلى أبي قائلة: أريدُ الذهاب لرؤية ماووتسي، أمسكتُ يد أبي و ساعدني على النهوض، أخذنا المصعد إلى الطابق الخامس حيث يوجد ماووتسي خرجتُ من المصعد لأسمع صريخ والدة ماووتسي...... يتبع #عزيزي_مرض_السرطان_بقلم_لودي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:06 pm

الجزء العاشر .. "ما قبل الوجع " قطع صوت أبي الروحي ، وجع الذكريات قائلاً: دعينا نسأل هذه الممرضة ، لو سمحتِ أيتها الممرضة ماذا حصل للصبي الذي في الداخل؟ نظرتْ الممرضة إلى وجهي و لم تنطق! برد ، برد شديد ، من أدار مفتاح الأشياء و جعلها تدور من حولي؟ ضغط الدم لديها منخفض، دعها مستلقيةً و لا تسمح لها بالنهوض حالياً .فتحتُ عيناي لأجد نفسي في سريري مجدداً ! تعليمات الممرضة كانت كفيلة لأعرف ما الذي حصل. كعادتي مؤخراً كلما غادرتُ السرير انتابني البرد و الدوار و أسقط أرضاً . عادتْ الذكريات تتلبّد في رأسي لتسقط تلك الذكرى غزيرة على ذاكرتي، ذكرى الواحد و العشرين من آذار ، ذلك التاريخ الذي كان كفيلاً بتغيير الألوان في قلبي. ذلك التاريخ الذي مرّ عليه عقداً من الزمن. سافر لتحصيل الدراسات العليا ، كان الجميع يلقّبه بأفلاطون هذا العصر إلا أنا ، كنتُ أراه ابن خلدون بكل وقاره و حكمته و براعته. كيف استطاع أربعون رجلاً قتله؟ كيف لأربعين نيزكاً أن يُسقطوا الشمسَ؟ في تلك الليلة وصل خبرُ مقتلِه ، لم أصرخ، لم أعترض، كل ما في الأمر أنني دخلتُ الحمّام ، توضّأتُ و خرجتُ لأصلّي شكراً لله الرحمن الرحيم. في السجدة الأخيرة ، هزمتني دموعي أثناء الدعاء لوالدي بالصبر و الرضى .و قبل أن أرفع رأسي داهمني البرد و الدوار و سقطتُ في نومٍ أبيض عميق ، استيقظتُ بعد ثلاثة أيام ، كاد أبي يموتُ من شدّة خوفه عليّ. استيقظتُ لأجد بأن ما حصل ليس حُلماً ، فها هي أمي مصابة بجلطة قلبية ، و أبي مصابٌ بالحزن الأبيض، و القرآن تعلو آياته في أرجاء المنزل . أخذتْ مشاعري تتأرجح بين وجعي لفقده ، و مسؤولية وقوفي قويّة مع عائلتي.إن موته قد جعل الصبّار ينبتُ في عينيّ لينجِب صغار الصبر داخل أوردتي. من سيجمع الدعسوقات لي كلّ ربيع؟ من سيجلس معي على درجات المنزل و يخبرني بأن الرسم على يدي أجمل من أجود أنواع الورق! من سيسهر معي يقرأ لي شِعراً و يتحمّل كثافة الحزن في قلوب حسناوات قصصي! ما أشعر به ليس وجعاً إنما هو تحوّل القلب من الحالة الصلبة إلى الحالة الهشّة . ألازلتِ تشعرين بالدوار يا حلوتي؟ كان صوتَ أبي آلة الزمن التي تنتشلني دوماً من ذكرياتي لتعود بي إلى الحاضر أعاد سؤاله و هو يضع يده على جبهتي، " هل أنتِ بخير يا لؤلؤتي؟" نعم أبي، أنا بخير ، ماذا حصل لماووتسي؟ هل هو بخير الآن؟ لماذا كانت والدته تصرخ ؟ ...... يتبع #عزيزي_مرض_السرطان_بقلمي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:06 pm

الجزء الحادي عشر نصف-نصف -نعم أبي، أنا بخير ، ماذا حصل لماووتسي؟ هل هو بخير الآن؟ لماذا كانت والدته تصرخ؟ - أجل يا حلوتي، هو بخير . أنهى أبي جملته و أشاح بوجهه عني، لديّ يقينٌ بأنه غير صادق فيما قاله . ما الذي قد يجعله يكذب لهذا الحد! من المؤكد بأنّ ماووتسي ليس على ما يرام. عاد شريط الذكريات بي إلى اليوم الذي إلتقيتُ به هذا الملاك الصغير . جميع أفراد عائلته يدعونه " بان-بان" هاتان الكلمات تعنيان نصف -نصف. عندما سألته لأول مرّة عن اسمه كان شاحباً مهترئ الجسد ، جميع أعضائه ذابلةً إلا عينيه. _ما اسمكَ أيها الصغير ؟ _بان بان . _بان بان ! اسمكَ بان بان حقاً؟ _لا هو اسم الدلع الخاص بي ، اما اسمي الكامل فهو ماووتسي. _أظنّ بأن ماووتسي أجمل من بان بان. لكني أتساءل إن كان هناك قصّة حول تسميتك بهذا الاسم " بان_بان" _نعم هناك قصةً تحدث معي دائماً منذ ولادتي، خرجت من رحم والدتي أبكي فتمسّكتُ بها بيدي اليمنى و تركت اليسرى داخل غطائي، كنتُ أوافق على الرضاعة من ثدييها الأيسر و أرفض الأيمن دوماً. و عند النوم أغلق عيناي نصف إغلاقةٍ ، و كلّما أعطتني والدتي رضّاعة الحليب كنت أشرب نصف الحليبِ الذي بداخلها . _هربت ضحكة صغيرة مني ، فتوقّف صديقي الصغير عن الكلام . _أكمل من فضلك يا بان بان ،فلقد أخذتني قصّتك بجولة على متن قوس قزح، تفضل أكمل . _ عندما كبرت و قارب عمري العام و النصف ، كلما خرجتُ مع عائلتي أقوم بإضاعة أحد الجوربين و فردة من حذائي فأعود للمنزل مع أمي بنصف جورب و نصف حذاء . أصبحتُ في السادسة من عمري فكنتُ أنهي نصف الطعام في طبقي ، و أتابع نصف حلقة من كرتوني المفضل ثم أغفو ، كبرتُ و الجميع يُطلق عليّ اسم بان بان . _اسمٌ جميلٌ لكن هل تمانع إن ناديتك باسمك "ماووتسي" _نادني ما شئتِ ، لا بأس . فالآن أصبحتُ أجد نفسي شبكة صيد . _شبكةَ صيد ؟ _نعم شبكة صيد ، لقد أحالَتِ الجرعاتُ الكيماوية جسدي كشبكة الصيد ، مليئاً بالثقوب ، تهربُ السعادة منه كما يهربُ الماء من الشبكة! يا الله! ماذا حلّ بهذا الملاك حتى فقد جناحيه؟ كان في جسدي شبراً واحداً لم يُحرِقه الكيماوي لكن عبارات هذا الملاك قد غرستْ في شبري السليم حقلاً من ألغام الوجع . جسدي بات ساحة حربٍ لا تهدأ . قبل كلام هذا الصبي كنتُ أحيكُ فستاناً من الأمل ورديّاً مزركش، لكن كلماته قد أضاءت عتمةَ الرؤيا لأجدَ فستاني مزركشاً بالحقن و الحبوب و المحاليل و حذاء المشفى و الكثير من الصراخ .. _ما رأيكِ أن تخلدي للنوم يا أميرتي؟ جاء صوتُ أبي الدافئ كطوق نجاة ، أنقذني من الغرق في ذكرياتي. و قبل أن أُجيبه ، اندفعتْ الممرضة إلى الغرفةِ كرصاصة حارقة و انفجرتْ قائلةً : والدة ماووتسي تريدُك في الطابق الخامس حالاً ...... يتبع #عزيزي_مرض_السرطان_بقلمي روابط الأجزاء السابقة تجدونها على صفحتي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:07 pm

الجزء التاسع أشعة الشمس أمسكتُ يد أبي، ساعدني على النهوض، أخذنا المصعد إلى الطابق الخامس حيث يوجد ماووتسي. خرجتُ من المصعد لأسمع صريخ والدة ماووتسي..!! صرخة والدته كانتْ شبيهة بصرختي عندما سقطت أولى خصلاتِ شعري الذهبي. شعرتُ حينها بأن الحرب قد اشتعلت داخل قلبي و وصلت النيران إلى رأسي و سقطت خصلة. بدأتُ أصرخُ حينها لااااا يا ربي لااااا، كيف سأقول لأبي بأن أشعة الشمس قد انطفأت، أستحي يا إلهي من دموع الألم في والدتي، كيف ستراني مظلمةً بعد كل ذلك النور. لا يا ربي لا لا. أحسست يومها بأن الجنون يقرع جدران جمجمتي. يومها اتصل بي أخي، كيف لرجلٍ على هذا الكوكب أن يفهم حجم الخسارة!! كيف له أن يشعر بأن الأنثى بلا شعرها كقصيدةٍ غير مقفّاة ، كناي بلا ثقوب، كطفل مربوط مكمم الفاه، كحديقة مليئة بعباد الشمس العاقر.. في ذلك اليوم تعفّن التفاح الأحمر في قلبي يا أخي و نبتت عوضا عنه حبّة فلفلٍ حار تحرق أوردتي مع كل جرعةٍ من جرعاتِ العلاج الكيماوي. كنت أعلم بأن شعري سينمو مرّة أخرى بعد عدة أشهر لكنني لم أتخيل بأنه سينمو صغيراً جداً ، صغيرا كبذور البطيخ الأصفر. قطع صوت أبي الروحي وجع الذكريات قائلاً: دعينا نسأل هذه الممرضة لو سمحتِ أيتها الممرضة ماذا حصل للصبيّ الذي في الداخل...... يتبع #عزيزي_مرض_السرطان_بقلمي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:07 pm

و حينما تكون في شتاء عمرك لن يمنعني الشيب أن أسرّح لكَ شعرك الثلجي الجميل سيغريني اللون الأبيض لأحبك أكثر ستكون التجاعيد فوق جلدك ... مخطوطات عشق لا يتقن فك رموزها سوى أناملي عندما أمسكُ يدك لنعبر الشارع عند المساء... لن يمنعني ألم الظهر من أن أُلبسك ثياب النوم... و ذلك السعال العنيف الذي يخرج من داخل رئتيك سيظل سمفونية الحب التي تجعل قلبي يلهج دائماً بالدعاء بأن يطيل الله بعمرك كي أستمتع بصباحٍ جديد في صحبتك و أنتَ ترتشف القهوة بيدٍ مرتجفة ... لازال قلبي يرتجف حباً مع ارتجافتها لودي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:07 pm

ثقبٌ في جوربي.. علبة الشيبس الفارغة، و قطعة بسكويت مغطاة بالشوكولا كانت كفيلة بحبسي في غرفتي كعقوبة من أمي على إتّساخ الأرضية. حاولي أن تكوني طفلةً يا أمي ثم أخبريني ما الطفولة؟؟ ألوان مبعثرة.. أوراق ممزقة و طلاء أظافر زهري اللون على السجادة. ماذا إن تبعثر السرير، و تناثرت الألعاب و انكسرت أسنان المشط!! أقلامي خارج محفظتي، و كتبي غير مرتبة و يداي متسختان من رسمة العلوم. بقعة كاتشب على فستاني الأحمر، لم يتأثر الفستان يا أمي، صدّقيني لم يتأثر تعثّرت في المدرسة و وقعت قرب دورة المياه و تبلل لباس المدرسة، و الطباشير التي علقت بأكمامي كان نتيجة طبيعية فقد كان دوري في مسح السبورة البارحة. أصبح وزني زائدا من كثرة الصمت فكل يوم أتناول شطائر الصراخ المقرمش مع كوبِ وجع كامل الدسم. غدوت فتاةً سمينة مطيعة، لم أقرع جرس الجيران و أهرب قط. لم أتجرّأ أن ألعب خارج أسوار حديقتنا. لم أخبئ جهاز التحكم بالتلفاز. لم أقفز على سريري حتى أنني لم أختبئ تحته أيام البرق و الرعد. لم أجرب دور الأمّ الصغيرة فأبي ليس هنا ليشتري لي دمية أربّيها...لا أعرف طعم مياه البحر لكنني رأيته كله في كتاب الجغرافيا، كنت أسمع من صديقاتي بأنهن صنعن أقراص بسكويتٍ من الطين مع أطفال الحي، و أتساءل: إذا كان قلبي و جسدي من طين فلماذا لا يغدو قلبي قطعة بسكويتٍ طرية؟؟ ظلّ جوربي مثقوباً طوال العام و لم أخبركِ لأنني كنت أغسله بنفسي كي لا تريه، أخاف أن يغضبكِ ذاك الثقب المهترئ في جوربي. لازلت أحتفظُ بذاك الجورب العزيز في علبة السكاكر. #رسائل_من_آرتا_بقلمي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:08 pm

ورق شوكولا.... شارفتْ الساعة على الواحدة بعد منتصف الليل ، و لازلتُ أفكّر ماذا سأرتدي في عيد ميلاد صديقتي غداً . لا أريد الذهاب لكنها تُصرّ على حضوري على غير العادة! كم أحتاج إلى تلك الساحرة اللطيفة التي ظهرت بين صفحات سندريلا و قلبت حياتها و جعلت منها أميرة . أنا فقط أريد فستاناً مناسباً من أجل الغد ، لا أريدها أن تقلب حياتي و لن أطلب منها حذاءً زجاجياً و لا أميراً يبحث عني دون تعبٍ أو ملل . القصص الوردية لا تستهويني ، كل ما أحتاجه هو أن أكون مقبولة بين الفتيات غداً . البرد قارسٌ هذه الليلة كبرودة السكين على رقبة حملٍ صغير، لكني اعتدتُ على تناول الشوكولا ذات القشور الملونة كلما اشتقتُ لحضن أمي ، حضنها الملون بألوان الطيف السبع ، كان يأخذني لساحات التأنيب تارة و لأزقة الصراخ تارة و لبيارات الحب تارات. منذ لحظة ذوبان أمي و أنا أتناول الشوكولا ذات الورقة الزرقاء عندما لا أستطيع النوم ، و الحمراء عندما أحتاج حضناً يسمعني دون ملل، و الخضراء عندما أحمل أخباراً سارّة ، و الصفراء الذهبية أوفرها لأيام المرض ، أما تلك القرمزية فكنتُ أتناولها كلّما أحسستُ بروحي مثقلة كأنثى الفيل التي تحمل توأماً في شهرها التاسع و قدمها مكسورة و لا تستطيع الحراك . فتحتُ خزانتي لأبحث عن واحدة قرمزية و أخرى زرقاء لكن مخزون الشوكولا الملونة قد نفذ ، و بقي عوضاً عنه كومةً من القشور الملونة ، أكره رمي القشور فهي بمثابة أولئك الأقزام الذين ساعدوا فلة في رحلة العذاب و ساندوها . يا إلهي لم تتبقَ أي قطعة شوكولا و لا أعلم ماذا سأرتدي غداً ، هل أتصل بصديقتي و أقدم اعتذاري! أم أتجاهل الدعوة فقط !! بدأت سياط الصداع تلطم رأسي كما تلطم النسوة الغبيات في المأتم ، جمعتُ قشور الشوكولا وضعتها قربي ، احتضنتها و خلدتُ للنوم. اقتحمت أشعة الشمس عيناي كفرقة مداهمة عسكرية ، فما كان مني إلا أن أفتح عيناي لصباحٍ جديد ، لكن أين اختفت أوراق الشوكولا!؟ نظرت قرب السرير فلم أجدها! هل دخل لصّ ما شقتي ليسرق بعض القشور!!؟ لا وقتَ لدي للتفكير سأتأخر عن المدرسة. غسلتُ وجهي و أسناني و قمت ببتبديل ملابسي بسرعة ، كان هناك صوت صفير منبعثٍ من غرفة المكتب الذي كان والدي يعمل به حتى وقتٍ متأخر ! ما هذا الصفير ؟ دفعني الفضول لألقي نظرة، لكني كنتُ خائفة أرتعش كارتعاش يديّ جدتي ساعة موتها. فتحت باب المكتب لأجد صورة أبي قد اختفت و علِّق عوضاً عنها ثوباً جميلاً مصنوعاً من أوراق الشوكولا مع مظلةً مزركشة .. #رسائل_من_آرتا_بقلمي

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:08 pm

#لا_يقبل_الطعن اليوم صدر من محكمة الشوق العليا ، حكماً على قلبي بالسجن المؤبد مع الدموع الشاقّة ... هل سأغسل أطباق الأمل لأقدم ابتساماتٍ نظيفة كل يوم ...!!! هل سينام قلبي على بلاط الصمت البارد ...!! مساء الشوق المؤبد

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الأحد نوفمبر 11, 2018 6:08 pm

#ملح_أزرق نفتحُ أعيننا قبل صلاة الفجر ، نُمسكُ هواتفنا تتفقد البريد الوارد و الإشعارات ، فنحن في عصر التطور و التكنولوجيا!! ثم ينقلب المزاج برؤية منشورِ تعزية بوالدة أحد الأصدقاء، أو مرض إحدى الصديقات. نذهب إلى العمل متثاقلين الخطى ، فلم ننم جيداً نتيجة المبارزة الأدبيةً في إحدى المجموعاتً الفيسبوكية !! و فيً العمل لا نتحدث إلا نادراً ، كأن نهز رؤوسناً ، أو نعطي أجوبةً مختصرة، فالبابا مشغول بهذا/بهذه الجديد(ة) على الصفحة. اكتشاف الغرباء بات يشغل حيزاً من التفكير . نخرج في غداء عمل أو مؤتمر ، فنقوم بإلتقاط صورٍ جميلة لثقتنا بأنها ستنال كماً كبيراً من الإعجابات و التعليقات!! و مع أننا نمل منً كثرة الرسائل علىً الخاص ، و ننزعج من كثرة الأسئلة الفضولية ، إلا أتنازل داخلياً مشعوزين بالرضى ، فهذه الفضولية تُرضي جانباً منً حبنا لأنفسنا ، ترضيً مساحة الغرور بأننا أشخاصاً مرغوبين جداً!! و عندما نأوي إلى الأسرة ، ننبش قبور الذكريات إلى أن نُصاب بالأرق !! ثم ننام و هواتفنا آخر ما نطبق أجفاننا عليه و أول ما نفتخر أعيننا عليه، و لازلنا نتساءل لماذا لا نعيش حياةً سعيدة!!! هل تذكرون ماذا كنتمً تفعلون قبل هذه التكنولوجيا ، كيف تستيقظون؟؟ ما أول شيء اعتدتم علىً فعلهً قبلً اقتناء هذهً الهواتف ؟؟ هل تذكرون؟؟ أنا ربما كنت أستيقظ علىً أصوات المنزل و صوت المربية توقظ إخوتي لتنظف الغرف ، و كثيراً تز الأيام كنتُ أصحو علىً اللاشيء، علىً الهدوء علىً اللاصوت ، لكنً اللاشيء كانً جميلاً جداً ، أجمل بكثير من ورود مكالمة من مجهول علىً صفحتي!!! ، ماذاً فعلتْ بكم التكنولوجيا التي غدت ملحاً أزرق يمتصّنا ...!

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رايدن كرم
المشرف العام
المشرف العام
avatar

البلد :
الجنسية : لبنان
الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8780
العمر : 26
لبنان
المزاج : هادىء
رأيك في الملكة نجوى كرم : بقدر ما أكتب عن الملكة نجوى كرم لا أستطيع أن أعطي الوصف الكامل للملكة فالكلمات تتشابك ببعضها عند ذكر
تاريخ التسجيل : 11/01/2011
الاوسمة :

بطاقة شخصية
بطاقة شخصية:
10/10  (10/10)

مُساهمةموضوع: رد: خواطر   الإثنين نوفمبر 12, 2018 7:10 pm

هو : لقد بهُتَ لوني يا صديقتي ، أصبحتُ شاحباً .
أنا: نعم أصبحتَ شاحباً كثيراً إلى الحد الذي جعلكَ شاحباً جميلاً .
هو : جميلاً ؟
أنا: نعم إلى الحدّ الذي جعل ابتسامتكَ تقرعُ طبول الفرح في قلبي.
هو : أتظنين بأني سأشفى؟
أنا: لا أعلم لكني أريدكَ أن تعلم بأن شعري قد تساقط عندما توقّفتَ عن الابتسام، فابتسم .
هو : هل أنتِ مصابةٌ بالسرطان مثلي؟
أنا: أنا مُصابةٌ بالحب ، و الحب أقوى من السرطان يا عزيزي .
#حوار_مع_ملاك

ـــــــــــــــــــــ التوقيع ــــــــــــــــــــــــــ




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خواطر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عالم الملكة نجوى كرم :: منتدى نجوى العام :: اخر اخبار الملكة-
انتقل الى: